صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
820
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
عَظِيمٌ " . قوله : « بدواعى هذه القوى الثلاث » أي قوتي الشهوة والغضب وقوة الوهم وأشار إلى الوهم بقوله : " وجنود إبليس " « 1 » . [ الإشراق السابع في ضابطة يعلم بها كبائر المعاصي عن صغائرها ] قوله ( ص 372 ، س 4 ) : « ان قوام الممكن » أي الممكن بالإمكان بمعنى الفقر وهو الوجود الخاص المتقوم تقوما وجوديا بواجب الوجود ، وأما الممكن بالإمكان المشهور وهو وصف الماهية فهو دون التقوم لأن حيث ذاتها حيثية عدم الإباء عن الوجود والعدم ، فلا سنخية لها معه وقوله : وقوام النفس . . . إشارة إلى حفظ المراتب وإلى أن في النفس المجردة القدسية وفي - العقل " ما هو " ، لم هو كما قال أرسطو « 2 » . فمعرفة الوجودات الحقيقية بمقوماتها - الوجودية سيما هذين الوجودين معرفة الله كما قال على " عليه السلام " : " معرفتي بالنورانية معرفة الله " . قوله ( ص 372 ، س 7 ) : « فما لم يعلم ذاتها بالعبودية » اقتباس من الحديث الشريف : " العبودية جوهرة كنهها الربوبية " فإن العبد - الحقيقي لا يملك شيئا لا الوجود ولا صفات الوجود ولا أفعال الوجود كما قرر في الفقه : أن العبد لا يملك شيئا ، فكل ما في العبد لمولاه ، فمعرفة العبد نفسه معرفة مولاه . قوله ( ص 372 ، س 9 ) : « كذلك الإلهية والربوبية » إذ لا معنى في ذاته سوى صريح ذاته فهو بذاته علة ومقوم فمعرفة المتقوم بجهة النورانية معرفة المقوم .
--> ( 1 ) - كما قال أرسطو : ما هو ولم هو في المجردات واحد ( 2 ) - س 26 ، ى 95 ، سورة الشعراء : وجنود إبليس أجمعون